تفاصيل الخبر

نظام الرهائن في عهد الإمامة

نظام الرهائن في عهد الإمامة

أخبار وتقارير / 2024-06-01 06:11:12 / منتدى معد كرب القومي - الباحث/ أمين محمد علي الجبر

 

 

ليس ثمة ظاهرة سياسية اجتماعية، حظيت باستهجان ونقد معظم الكتاب والمؤرخين، مثل نظام الرهائن في عهد الدولة المتوكلية (الإمامية)، ما بين (1918ـ 1962).

وبالرغم من أن نظام الرهائن كان ظاهرة قديمة، إلا أنه في عهد الدولة المتوكلية، تحول إلى نظام قائم بذاته ,حيث تميز بوسائله المتعددة ومقاصده وغاياته التي تتلخص في تثبيت النظام وفرض الولاء للإمام وللمذهب .

ومع نهاية عهد العثمانيين في اليمن سنة 1918م، أظهر الإمام طموحا في زيادة المساحة التي تقع تحت نفوذه منذ صلح دعان1911م , وشجعه على ذلك انه بعد خروج الأتراك لم تكن هناك قوة حقيقية تستطيع منافسته، ومع ذلك وجد الإمام نفسه بحاجة إلى إعمال القوة لبسط سيطرته ونفوذه على سائر البلاد، فكان أن استخدم نظام الرهائن على نطاق واسع.

لقد مثل نظام الرهائن واحدا من أبرز مظاهر العنف السياسي للنظام الإمامي الملكي في اليمن،علما بأن التلازم بين نظام الرهائن وخضوع أهل اليمن لسلطة الأئمة الحكام، قد شكل مع مرور الأيام عبئا ثقيلا على كاهل الناس وبدأ قطاع واسع منهم يعبرون عن ضيقهم من السياسة المركزية المفرطة التي يتبعها الإمام حتى تطور الأمر إلى إعلان بعض القبائل الخروج على السلطة الإمامية.

ولعل المقاومة القبلية المسلحة التي شهدها الريف اليمني منذ عقد العشرينيات في حاشد والزرانيق والمقاطرة والضالع وريمة ومراد والبيضاء، وخولان، وغيرها، دليل قاطع على رفض سياسات الإمام التي يمثل نظام الرهائن أسوأ مظاهرها على الإطلاق .

ومنذ اوائل الاربعينيات اتخذ التعبير عن رفض نظام الرهائن من قبل بعض شيوخ القبائل منحاً جديدا تمثل في الخروج على سلطة الإمام من خلال الانضمام إلي صفوف المعارضة التي بدأت تتشكل آنذاك من مجموعة من المثقفين الذين نزحوا إلي مدينة عدن.

التعليقات 0:

تعليقك على الخبر